محمد بن زكريا الرازي
93
المنصوري في الطب
تقدم ذلك استكثار من الأغذية والشراب وفضل في النوم والدّعة . وأما الذي بحسب القوة ، فسقوط الشهوة والثقل عن الحركات والفتور . وإن كان الكسل والفتور من غير حمرة اللون وتمدد الأعضاء ، خاص بهذا الامتلاء والنبض في هذا الصنف من الامتلاء غير عظيم والماء قليل الصبغ غير نضيح . في تعرّف الخلط الغالب : أما دلائل غلبة الدم فدلائل الصنف الأول من صنفي الامتلاء والحكاك في المواضع التي اعتيد إخراج الدم منها وحلاوة في الفم لم يعهد وبثور فيه والدماميل والبول الأحمر الغليظ . فإن انضمّ إلى ذلك أن يكون السنّ سنّ الفتيان والبدن خصيبا لحيما والأغذية فيما تقدم مما يولد الدم فلتكن الثقة بغلبتها أكثر . في دلائل غلبة الصفراء : صفرة في اللون ومرارة في الفم مع يبس وشدة العطش وضعف شهوة الطعام والغثي والقيء الأصفر والمرار الأخضر واختلاف اللذع ويبس اللسان وخشونته وصفرة بياض العين والبول الناري الرقيق . فإذا ظهرت هذه العلامات أو بعضها وساعد ذلك أن يكون الزمان صيفا والسن سن الشباب والأغذية يسيرة أو حارة والتعب كثيرا والنوم يسيرا ومزاج البدن حارا فتكون الثقة بغلبتها أكثر . في دلائل غلبة السوداء : حرقة في المعدة وهيجان الشهوة الكاذبة وكمد اللون وسواد دمه وغلظه والبول الأسود أو الأحمر الكمد والذي يضرب إلى الخضرة وأن يكون البدن بدنا يكثر فيه تولد السوداء . وإنها قلّ ما تتولد في الأبدان